بيان حول التطورات الخطيرة التي يشهدها إقليم الحسيمة

تابعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بانشغال وقلق بالغين التطورات الخطيرة التي شهدتها مدينة الحسيمة، والتي تلت صلاة الجمعة 26 ماي 2017، بعدما استخدمت الدولة أماكن العبادة كمنابر للدعاية السياسية، من خلال وصف الخطيب للحراك بالفتنة وغيرها من النعوت السلبية والاتهامات في حق قادة الاحتجاجات السلمية بالمدينة، وذلك سعيا وراء تأليب واستعداء المصلين خاصة والساكنة عموما ضد نشطاء الحراك الاجتماعي الذي تشهده منطقة الريف منذ مقتل محسن فكري في 28 أكتوبر 2016، هذه الأوصاف التي أطلقها الخطيب أثارت استنكار ورد فعل مصلين كان من بينهم أحد قادة الحراك ناصر الزفزافي، وهو الموقف الذي جرى استغلاله بسرعة من خلال استصدار الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالحسيمة قرارا يقضي بالأمر باعتقاله، حيث حاصرت القوات الأمنية منزل ناصر الزفزافي مما أدى إلى وقوع اصطدامات بين القوات العمومية والمحتجين، وخلف إصابات في صفوف الطرفين، كما شنت السلطات عقب ذلك وفي الأيام الموالية حملات اعتقال في صفوف قادة ونشطاء الحراك…إلخ

وأمام هذه التطورات الخطيرة التي تعرفها منطقة الريف، فإن الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تعلن للرأي العام ما يلي:

  • تنديدها الشديد ضد استخدام الدولة أماكن العبادة كمنابر للدعاية السياسية ضد نشطاء حراك الريف؛
  • استنكارها لحملة الاعتقالات العشوائية الواسعة في صفوف نشطاء الحراك الاجتماعي السلمي ضمنهم قاصرين وصحافيين، ،ودعوتها السلطات للإفراج عن النشطاء المعتقلين والموقوفين ووقف كل المتابعات والتهم الموجهة لهم؛
  • مطالبتها الدولة المغربية بسحب الإنزال الأمني الكثيف الذي تشهده مدينة الحسيمة وباقي مناطق الريف؛والمدن التي تشهد حراكا اجتماعيا؛
  • دعوتها الدولة المغربية إلى فتح حوار جدي ومسؤول معنشطاء حراك  الريف وحركات باقي المناطق حول المطالب الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية المشروعة للساكنة.

 

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان                      الرباط: 29 ماي2017  

                                                عن المكتب التنفيذي

 

شاهد أيضاً

حقوقيون يسائلون رئيس الحكومة ووزير الفلاحة بسبب أضحية العيد

وفاء قشبال لا زالت تداعيات غلاء اضحية العيد التي قسمت ظهر المواطن المغربي،فضلا عن ارتفاع …