ازمة روسيا و اوكرانيا .. نبذة من التاريخ الاوكراني

كبيطال بريس :

اعداد : وفاء قشبال

الأزمة الروسية الأوكرانية التي تهدد ببوادر حرب ضروس،حتى و أن لم تتحول إلى حرب عالمية كما تنبأ البعض قبل أسابيع قليلة،هي ليست وليدة اليوم بل يعود سيناريو هاته الأزمة إلى اوائل سنة 2014،عندما بسطت القوات المسلحة الروسية سيطرتها على شبه جزيرة القرم، وأجرت استفتاء من بعده ضمت شبه الجزيرة إلى روسيا الاتحادية والذي اعتبرته أوكرانيا ومعها المجتمع الدولي احتلالا عسكريًا وتعديًا على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.بعد ذلك تصاعدت مظاهرات مؤيدة لروسيا من قبل جماعات انفصالية في دونباس شرق البلاد، مما أدى إلى حدوث صراع مسلح بين الحكومة الأوكرانية والجماعات الانفصالية المدعومة من روسيا. في شهر غشت 2014، عبرتْ المدرعات الروسية حدود دونيتسك من عدة مواقع، اُعتبرَ توغل الجيش الروسي مسؤولاً عن هزيمة القوات المسلحة الأوكرانية آنذاك.

معلومات هامة عن أوكرانيا :

أوكرانيا (وتلفظ غالبا أُكرايينا) هي دولة تقع في شرق أوروبا. تحدها روسيا من الشرق، بيلاروسيا من الشمال، بولندا وسلوفاكيا والمجر من الغرب، رومانيا ومولدوفا من الجنوب الغربي، والبحر الأسود وبحر آزوف يحدها من الجنوب. أوكرانيا عضو في رابطة الدول المستقلة. كانت بين عامي 1923-1991 إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي باسم جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية . عاصمة الدولة وإحدى اكبر مدنها “مدينة كييف”

أوكرانيا هي دولة موحدة تتألف من 24 أوبلاست (محافظات)، وتتمتع اثنتان من المدن بمركز خاص: كييف، العاصمة، وسيفاستوبول، التي تضم أسطول البحر الأسود الروسي وفقا لاتفاق تأجير. أوكرانيا هي جمهورية ذات نظام نصف رئاسي مع فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، تمتلك أوكرانيا ثاني أكبر جيش في أوروبا، بعد روسيا. يعيش في البلاد 42,7 مليون نسمة ولكن بعد أن شهدت البلاد نزعة انفصالية بمنطقتي دونيتسك ولوهانسك وضم روسيا شبه جزيرة القرم،تقلص عدد السكان بشكل كبير، و77.8% من السكان من أصل أوكراني، إلى جانب أقليات كبيرة من الروس والبيلاروس والرومانيين. اللغة الأوكرانية هي اللغة الرسمية الوحيدة في أوكرانيا، بينما تستخدم الروسية على نطاق واسع. الدين السائد بها هو المسيحية الأرثوذكسية الشرقية، والتي أثرت بشكل كبير في العمارة والأدب والموسيقى الأوكرانية.

التاريخ الحديث لاوكرانيا :

بدأ تاريخ أوكرانيا الحديث مع السلاف الشرقيين، على الأقل،منذ القرن التاسع،حيث أصبحت أوكرانيا مركز القرون الوسطى للسلاف الشرقيين. امتلكت هذه الدولة، المعروفة باسم روس كييف، القوة والأرض، لكنها تفككت في القرن الثاني عشر. بعد حرب الشمال العظمى، وقسمت بين عدد من القوى الإقليمية …
بحلول القرن التاسع عشر، خضع الجزء الأكبر من أوكرانيا للامبراطورية الروسية، بينما ما تبقى كان تحت السيطرة النمساوية الهنغارية . و بعد فترة من الفوضى والحروب المتواصلة ومحاولات عدة للاستقلال (1917-1921) وبعد الحرب العالمية الأولى والحرب الأهلية الروسية، برزت أوكرانيا في 30 كانون الأول 1922 كأحد مؤسسي الاتحاد السوفيتي. في عام 1945، أصبحت جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية من الأعضاء المشاركين في تأسيس الأمم المتحدة.

وعقب تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، حصلت أوكرانيا على الاستقلال مرة أخرى . بدأت هذه الفترة بالانتقال إلى اقتصاد السوق، حيث ضرب الركود الاقتصاد الأوكراني لثماني سنوات،قبل أن يعود إلى الاعتدال.

جرى الاستفتاء على الاستقلال في 1 كانون الأول/ديسمبر 1991 حيث صوت أكثر من 90% أي 32 مليون مواطن أوكراني بـ”نعم” لاستقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفييتي، وقد نظم الاستفتاء من قبل البرلمان “الرادا العليا” وحكومة جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية، حيث طرح سؤال واحد على الاستفتاء بالنص التالي: “هل تؤكدون إعلان استقلال أوكرانيا؟”. وأعرب مواطنو أوكرانيا عن تأييدهم للاستقلال، فقد صوت بـ”نعم” 28 مليون 804 ألف أوكراني (ما يعادل 90.32%)
وتزامنا مع الاستفتاء على الاستقلال،نظمت أول انتخابات رئاسية للبلاد، في 1 ديسمبر من عام 1991 والتي فاز بها ليونيد كرافتشوك بنسبة 61.59% ، وليصبح بذلك أول رئيس أوكراني.و في ألماتي في 21 من نفس الشهر، اجتمع قادة بيلاروسيا، روسيا، وأوكرانيا، وحلوا الاتحاد السوفيتي رسمياً وتشكل اتحاد الدول المستقلة. منذ ذلك الحين ظل النزاع قائما بين أوكرانيا و روسيا حول سعر الغاز الطبيعي،وحول الحدود الشرقية و الجنوبية التي انتهت بضم شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي بطلب منها في مارس 2014.

التاريخ المبكر لأوكرانيا :
يعود تاريخ المستوطنات البشرية في أراضي أوكرانيا إلى 4500 ق. م على الأقل، عندما ازدهرت حضارة كوكوتيني تريبيليا في العصر الحجري الحديث وانتشرت في منطقة واسعة تضم أجزاء من أوكرانيا الحديثة بما في ذلك تريبيليا ومنطقة دنيبر دنيستر بأكملها.

في القرن التاسع، سكن أوكرانيا الحالية قبائل سلافية. تأسس ما يعرف بروس كييف من قبل الفارنجيين من شعب الروس، والذين أول ما استوطنوا حول لادوغا ونوفغورود، ثم انتقلوا تدريجياً نحو الجنوب ليصلوا في النهاية إلى كييف حوالي 880 م. شملت هذه المملكة الشطر الغربي من أوكرانيا الحالية، بيلاروسيا، وقسم كبير منها اقيم على أراضي روسيا الحالية.
خلال القرنين العاشر والحادي عشر، أصبحت الدولة الأكبر والأقوى في أوروبا.
وخلال القرون الكوالية ترسخت الهوية الوطنية للأوكرانيين والروس.
أصبحت كييف، عاصمة أوكرانيا الحديثة، المدينة الأكثر أهمية في البلاد. وفقاً للروايات الأولية، فإن نخبة الروس تتألف من الفارنجيين والإسكندنافيين.
أصبح الفارنجيون جزءاً من سلالة الروس الحاكمة الأولى، سلالة روريك ، وتأقلموا مع السكان السلاف المحليين. تألفت روس كييف من عدة إمارات يحكمها أمراء روريكيون مرتبطون. وظل مجلس كييف، هو صاحب التأثير في جميع الإمارات، مما جعله موضعاً للتنافس الشديد بين الروريكيين.

https://ar.m.wikipedia. بتصرف

شاهد أيضاً

مستشار جماعي يلجأللباشا لوقف “التسيب ” بموقف شاطئ بوزنيقة

مع انطلاق موسم الاصطياف ،يضع المستشار الجماعي بمجلس بلدية بوزنيقة ” طارق السعدي” شكاية على …