فضيحة صحية : ادارة مستشفى مولاي يوسف تفرض “غرامة” 1500د مقابل علاج داء السل و الوزارة تؤكد مجانيته

متابعة: وفاء قشبال

تصدرت قبل أيام قضية الأداء عن علاج مرض السل بمستشفى مولاي يوسف بالرباط، صفحات الصحف الورقية و الالكترونية   والتي كان و لايزال بطلها الرئيسي مدير المستشفى  المذكور، و الذي أبدع فروع المواطنين عامة و المصابين ب “داء السل ” على وجه الخصوص ،حين ألزمهم بأداء مبلغ 1500 د “غرامة”مقابل علاجهم من هذا الداء.

الغريب و المحزن في الأمر كون هذا الداء تحديدا ،و في اطار البرنامج  الوطني لوزارة الصحة من أجل مكافحة داء السل و القضاء عليه و بدعم من  المنظمة الدولية للصحة و كذا الصندوق الدولي لمكافحة داء السيدا و السل و الملاريا، وزارة الصحة  قررت  فرض مجانية علاج المصابين بهذا الداء منذ عقود ، كما رفعت ميزانية البرنامج الوطني من ‌20 مليون درهم (سنة 2011)   إلى 56 مليون درهم.  ومن هذا المنطلق مفروض على كل المؤسسات الاستشفائية و المتخصصة في الأمراض الصدرية استقبال مصابي داء السل دون قيد أو شرط . بل على الأكثر من ذلك فقد أكد  “الحبيب كروم ” الكاتب العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في تصريحه لجريدة كبيطال بريس الإلكترونية  بهذا الخصوص،(أكد) على أن “مريض السل هو بمثابة قنبلة موقوتة من الخطر تجواله بين الناس” . بمعنى اخر  من مسئوليات مستشفى مولاي يوسف  التحفظ  على المريض / المصاب بداء السل من أجل علاجه أولا قبل أي شيء،  و لا ينبغي تركه تماما في احتكاك مباشر بأفراد عائلته و جيرانه و أصدقاء العمل … لانه يشكل تهديدا حقيقيا للأمن الصحي بالبلاد .     السؤال الذي يطرح نفسه  هنا : هل هذا المدير/الطبيب على غير علم بهذا التهديد الحقيقي لسلامة ساكنة الاقليم و الجهة ككل؟ و هل يغيب فيه الحس الإنساني لدرجة المغامرة بصحة الناس التي استؤمن عليها وضربها عرض الحائط ؟ أليس على علم بالتكلفة العلاجية التي تتحملها ميزانية الدولة عن كل مصاب جديد ؟؟؟؟؟؟؟؟  علما أن عدد الحالات التي تصاب بهذا الداء تتراوح ما بين 27 و 30 ألف حالة في السنة.

إلى ذلك كل الوقائع و الوثائق التي توصلت الجريدة بنسخ منها تؤكد على أن مدير المستشفى لازال يتعنت و يواصل استخلاص مبلغ 1500د من المرضى، ضدا عن وزارة الصحة و قراراتها، هاته الاخيرة خرجت قبل أيام  ببيان لها تقر فيه مجانية علاج هذا الداء و تتبرأ بالتالي من مثل هاته الممارسات اللاإنسانية و الغير قانونية.  و في هذا السياق أوضح الحبيب كروم على أن مدير المستشفى لازال يستخلص الاموال من المرضى ، و ذهب  إلى حد الشطط في استعمال سلطته ضد الممرضين أيضا  و أطر المستشفى كرد فعل انتقامي منهم، لتحريكهم الملف و فضحه أمام  الصحافة الوطنية من أجل تنوير الرأي العام و الاستنصار للمريض و إنصاف الضعيف.

و أضاف “الحبيب” أن جميع الإطارات الوطنية التي تعنى بالقطاع الصحي انخرطت في هذا الملف و الجميع عازم على رفعه للمجلس الأعلى للحسابات و المطالبة بإعادة  هاته المبالغ المستخلصة لأصحابها، بدعوى أنها أموال استخلصت خارج المساطر و النظم الإدارية و القانونية.

الجدير بالذكر أن جهة الرباط سلا القنيطرة، حسب إحصائيات رسمية تحتل المرتبة الثانية من بين الجهات الستة التي لايزال داء السل منتشرا بها ( جهة الدار البيضاء الكبرى على رأس القائمة، ج  فاس بولمان،طنجة تطوان،مراكش تتانسيفت الحوز ، سوس ماسة درعة)  وتطمح الوزارة ببرنامجها الوطني للقضاء نهائيا على هذا الداء في أفق سنة 2050.

 

 

 

 

شاهد أيضاً

مايسة تبدأ مرحلة وضع ضوابط تأسيس حزبها الجديد

وفاء قشبال/الرباط بعد سنوات من النضال”الافتراضي” بمختلف مواقع التواصل الاجتماعي تقرر الناشطة مايسة سلامة”الإعلان عن …

2 تعليقان

  1. مهما تكلمنا وفضحنا ماتقوم به هذه السحليات من تظلمات على الفقراءوالمستضعفين والمرضى فسيضل الامر كما هو عليه.لالشيء إلا أن هناك أيادي في الخفاء تتستر علىكل الخروقات والتعديات والأخطر من هذا أن عددا من المستهدفين هم اصلا كانوا وراء صعود من تسبب في إيداءهم عبر التصويت على حزب المظلومية وهو اول الظالمين.الادارة في المستشفى تتلقى الدعم من مشغليها ولها داعمين متحزبين تجمعها وإياهم المصالح.اما الضعيف فله الله.