كبيطال بريس:
صادق مجلس النواب الإسباني، يومه الخميس 10 سبتمبر الجاري، على مشروع قانون يفتح الباب لمنح الجنسية الإسبانية لعشرات الآلاف من الصحراويين المولودين خلال فترة إدارة الإستعمار الإسباني للأقاليم الجنوبية المغربية ولأبنائهم و أحفادهم كذلك، بعد أدائهم قسم الولاء لملك اسبانيا، واحترام دستورها. ومن المنتظر ان يدخل القرار حيّز التنفيذ مباشرة عقب عرضه على مجلس الشيوخ كإجراء بروتوكولي لاستكمال مساره التشريعي.
وقد تمت المصادقة على هذا القانون بتصويت 168 صوتا لصالحه، معظمها من الائتلاف اليساري(سومار) الذي يضم ضمن صفوفه فاعلة صحراوية تتعاطف مع البوليساريو وهي من أقدمت على المبادرة في بدايتها. فيما امتنع عن التصويت نواب الحزب الشعبي المتزعم للمعارضة، وهو الحزب الذي كان يعارض القانون، أما اليمين القومي المتطرّف، المتمثل في حزب فوكس، فقد صوت ضد القانون بـ31 صوتاً فقط. ومن شأن هذا القرار أن يربك سيرورة ملف نزاع الصحراء الذي تقوده الامم المتحدة نحو إنهائه عبر إقرار الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع.
والملاحظ أن الاحزاب الاشتراكية تحول موقفها من رفض القانون الى القبول به و تأييده، هذا التحول أثار عددا من علامات الاستفهام من قبل المهتمين بشأن علاقات دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وهل لذلك علاقة بأزمة سبتة ومليلة الاخيرة . شأن القرار أن يخلق معطى جديداً حول هذا الملف الذي تبحث له الأمم المتحدة عن حلّ عبر الحكم الذاتي.
الجدير بالذكر أن القانون ينص على منح الجنسية إلى الأشخاص الذين وُلدوا في منطقة الصحراء الغربية المغربية، عندما كانت تحت الاستعمار الاسباني، أي قبل نهاية 1975، شريطة أن يكونوا قد عاشوا في إسبانيا لمدة سنتين على الأقل. كما مدِّدت الفترة الزمنية لتشمل أيضاً من وُلدوا قبل 29 سبتمبر/ أيلول 1977.
كبيطال بريس جريدة إلكترونية مغربية شاملة
